منتدي الهندسة و العلوم و اللغات

منتدي الهندسة و العلوم و اللغات

يختص المنتدي بجميع المواضيع الهندسية و العلوم و اللغات
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 منهج الشك عند ديكارت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samore

avatar

عدد المساهمات : 78
نقاط : 228
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: منهج الشك عند ديكارت   الأربعاء فبراير 29, 2012 4:16 pm

lol!!!

يرى ديكارت أن البحث في المنهج هو أهم المشكلات وأولاها بالعناية في مهمة الفيلسوف.
ولم يرض ديكارت عن منهج الفلسفة الكلامية الذي كان سائداً في عصره، وتلقَّنَه أيام طَلَبِهِ للعلم في مدرسة لافليش، ولاحظ ديكارت اختلاف وجهات النظر وفوضى الآراء سواء في الفلسفة، أو في العلوم، أو في الدين.
ويرى ديكارت أن المنهج هو عبارة عن قواعد مؤكدة بسيطة إذا راعاها الإنسان مراعاة دقيقة، كان في مأمن أن يحسب صواباً ما هو خطأ، واستطاع -دون أن يستنفذ قواه في جهود ضائعة-أن يصل بذهنه إلى اليقين في جميع ما يستطيع معرفته([4]).
والشك هو خطوة التأمل الفلسفي الأولى والأساسية عند ديكارت، وهو السبيل الأمثل للوصول إلى اليقين، إذ يقول: "الشك خطوة ضرورية لا بد من اتخاذها فخبرتي بالخطأ وتعرضي له منذ عهد بعيد واحتمال تجدده بفعل تلك الأحكام التي خضعت لها ولم أتبين صحتها، سواء كانت أحكاماً فرضها الغير، من معلمين، أو مرشدين، أو من وكّل إليهم أمري، أم أحكاماً فرضها عليّ الحس أو الخيال-وتعرضها للخطأ معروف- إن كل هذا يدعوني إلى الشك"([5]).
ويقول أيضاً: "لقد كنا أطفالاً قبل أن نصبح رجالاً، وحيث أننا قد أصبنا أحياناً، وأخطأنا أحياناً أخرى في أحكامنا على الأشياء المعروضة لحواسنا، عندما كنا لم نصل بعد إلى تكوين عقولنا، فإن هناك ثمة أحكاماً كثيرة، تسرعنا في إصدارها على الأشياء ربما تحول دون بلوغنا الحق، وعلقت بعقولنا قبل التيقن منها، حتى أنه لم يعد هناك أمل في التخلص منها إلا إذا شرعنا مرة أخرى في حياتنا إلى وضع جميع الأشياء التي قد تنطوي على أقل قسط من الريبة موضع الشك"([6]) .
من خلال هذه النصوص يمكن القول: إن الشك عند ديكارت يختلف عن الشك الذي كان سائداً قبل عصره، فالشك عند ديكارت هو شك مؤقت يقوم على هدم الماضي في سبيل إصلاح ما فسد منه، أو إعادة النظر فيه، في حين أن الشك عند من سبقه هو الشك المطلق كما هو عند"مونتني" وفلاسفة إيطاليا في القرن السادس عشر نتيجة إعادة إحياء تراث اليونان وتغيير خريطة العالم.
فالشك في المرحلة السابقة على فكر ديكارت جمّد العلم، وأضعف من شأنه، في حين أن منهج الشك الديكارتي ردّ إلى العقل احترامه، إذ أن الشك الديكارتي شك إرادي يصطنعه، وهو مؤقت، لأنه يظل مستمراً حتى يتيقن الإنسان من أن أفكاره قد بلغت حداً فائقاً في الدقة واليقين، وأنه لا يلابسها أدنى شك.
فالشك الديكارتي شك بنّاء؛ لأنه وليد تجربة شخصية عقليه، حيث إن ديكارت وجد أمامه تراث فلسفي وعلمي وديني كثرت حوله الأقاويل، وتعددت بصدده المذاهب، فلم يجد في هذا التراث الذي عايشه شيئاً يطمئن إليه بصفة مطلقة، أو يقنعه تماماً، فاصطنع الشك منهجاً لبلوغ اليقين في جميع ما يحيط به من معارف ونظريات([7]).
ومنهج الشك الديكارتي قد يشبه منهج الشك عند الإمام الغزالي كما يفهم من قوله في (المنقذ من الضلال): "لقد كان التعطش إلى درك حقائق الأمور دأبي وديدني من أول أمري وريعان عمري غزيرة وفطرة من الله"([8]).
وهذا ما ذهبت إليه الدكتورة راوية عبد المنعم في كتابها(ديكارت والفلسفة العقلية) إلا أنها فرقت بين المنهجين بقولها: "وبالرغم من هذا التشابه الظاهري في استخدام منهج الشك عند كل من الفيلسوفين، إلا أن طريق الشك الذي انتهجه الأول يختلف عنه عند الثاني، الذي نتج من أزمة نفسية انشقت عنها حالة إشراق صوفي، بينما كانت الحقيقة المعقولة هي نتيجة الشك الديكارتي الذي لم يكن يرمي إلى إثبات روحية النفس، ويرتقي منها إلى معرفة الله"…، وتضيف د.راوية قائلة: "كان الفلاسفة يبدأون من العلم الطبيعي ليصلوا منه إلى ما بعد الطبيعة "الميتافيزيقيا"، وبمجيء ديكارت الذي بدأ من فكرة "الله" لم تعد النظرة إلى العالم تبدأ من العالم المحسوس إلى العالم المعقول، بل تبدأ من العالم المعقول عنى طريق الفكر الذي هو أساس كل معرفة.
فقد حاول الوصول إلى اليقين عن طريق استخدام منهج الشك، ذلك المنهج المؤقت الذي يهدف منه إلى بلوغ الحقيقة في جميع المعارف والعلوم الإنسانية، التي أصبحت في نظر ديكارت موضع شك ومحل شبهه"([9]).
وهذا المنهج الذي سلكه ديكارت كان من أُولى ثماره إثبات الذات والتي نتج عنها النظرية الديكارتية المشهورة "أنا أفكر فأنا موجود"، وبعد ذلك توصل إلى اليقين بوجود الله .

__________________________________________________________________________________________________________________

لقد جعل ديكارت من الشك مرحلة مِؤقة في طريق بلوغ الخقيقة اليقينية لذلك عهد إلى الشك في كل الأشياء .
أولها شهادة الحواس ، لأن الحواس قد تخدعنــــا - ثم تأتي في المرتبة الثانية شهادة العقل للأحكام العقية ، فلا ربما كان العقل غارقا في حلمته و يرى أوهاما و يجسدها حقائق .
إذن فالشك الديكارتي ضروري في تفادي المعرفة الضنية و الأحكام الوثوقية ، و ذلك من أل التوصل إلى معرفة بدهية يقينية واضحة مميزة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
منهج الشك عند ديكارت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الهندسة و العلوم و اللغات :: منتدي العلوم الاجتماعية :: الفلسفة-
انتقل الى: